علي أصغر مرواريد
481
الينابيع الفقهية
باب ابتياع الحيوان : يجوز بيع الرقيق وشراءه والمدبر والمكاتب المشروط عليه إذا عجز عن الأداء ، وروي أنه إن بيع المدبر قبل فسخ تدبيره ومات بائعه صار حرا وأم الولد في ثمن رقبتها مع بقاء ولدها وبعد موته مطلقا ، ويصح بيع ما يملكه المسلم من الأنعام والصيود والطيور والنحل المحبوسة والخيل والحمر والبغال ودود القز وجوارح الطير والسباع وكلب الصيد والحائط والماشية والزرع وروي : أن ثمن الكلب الذي ليس بكلب صيد سحت ، وسأله أبو بصير عن ثمن كلب الصيد فقال : لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه . والخيار فيما يباع من الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وإن لم يشرط ، فإن مات الحيوان فيها فمن مال البائع ما لم يكن المشتري تصرف فيه فيهلك من ماله ، واستبراء الأمة واجب على البائع والمشتري والسابي والوارث ومن انتقلت إليه بأي وجه ، فإن كانت ذات أقراء فبحيضة ، وإن شراها حائضا انتظر طهرها وكفاه ، وإن كانت لا تحيض ومثلها تحيض فخمسة وأربعين يوما ، والنفقة مدة الاستبراء على بائعها ، وإن كانت لامرأة أو رجل ثقة أخبر أنه استبرأها أو كانت بكرا أو صغيرة أو كبيرة لا تحيض مثلهما أو اشتراها ثم أعتقها فلا استبراء عليها ، والأفضل ترك التعويل على خبر البائع به . وإذا بيع المملوك لم يدخل في البيع ما في يده من مال إلا بالشرط ، وإن علمه البائع ولم يذكره استحب له تركه ، وإن أدخله في البيع وباعه بغير جنس ما معه صح ودخل ، وإن باعه بجنسه فليكن بأكثر منه ، ويصح ابتياع الحيوان وجزء منه مشاع . ولا يقبل دعوى الرقيق الحرية في سوق إلا ببينة ، ويجوز شراء سبي الظالمين إذا سبوا مباح السبي وسوغ لنا وطأها ، ومن أمر غيره بشراء حيوان أو غيره بينهما ففعل ثم هلك الحيوان كان منهما . وللناظر في أمر اليتيم بيع العبد والأمة من ماله لمصلحة ، ويجوز شراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية ، وتشتري زوجة الحربي وولده منه . ويكره أن يرى المملوك ثمنه في الميزان فروي أنه لا يفلح ويستحب أن بغير اسمه ويتصدق عنه بأربعة دراهم ويطعمه شيئا من الحلاوة .